آقا رضا الهمداني

75

مصباح الفقيه

بعض الجهات المانعة لنكتة الغلبة لا يقتضي إرادته الرخصة الفعليّة على الإطلاق . لكنّها مع ذلك لا تخلو عن تأييد . والأحوط - إن لم يكن أقوى - هو الاجتناب عمّا يصدق عليه اسم اللَّحم عند انفصاله مطلقا ، واللَّه العالم . تنبيه : اختلف كلماتهم في طهارة فأرة المسك ، المتّخذة من الظبية الميتة . لكن يظهر من بعض من قال بنجاستها الالتزام بطهارة ما فيها من المسك ، نظرا إلى إطلاق ما دلّ على طهارة المسك ، المقتضي لطهارته في الفرض . وتوضيح المقام : أنّه لا شبهة بل لا خلاف في طهارة المسك في الجملة ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع على طهارته ( 1 ) . ويدلّ عليها سيرة المسلمين في استعماله ، بل روي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يحبّه ( 2 ) . وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ممسكة إذا هو توضّأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله برائحته » ( 3 ) . لكن في طهارة شيخنا المرتضى رحمه اللَّه : الظاهر أنّ هذا المسك المتعارف هو بعض أقسامه ، وإلَّا فلا إشكال في نجاسة الباقي ، فقد ذكر في التحفة أنّ للمسك

--> ( 1 ) حكاه عنهما صاحب كشف اللثام فيه 1 : 406 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 341 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 58 ، الفرع السابع من المسألة 18 ، ومنتهى المطلب 1 : 166 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 1 : 42 . ( 3 ) الكافي 6 : 515 / 3 ، الوسائل ، الباب 43 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .